السبت، 5 فبراير 2011

حَدِيثُ الْيَوْم / الأحد + القيامة الصغرى + عذاب القبر ونعيمه

 
 
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الأحد + القيامة الصغرى + عذاب القبر ونعيمه
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
--- --- --- --- ---
(الإيمان باليوم الآخر)

الباب الأول: (القيامة الصغرى).
الفصل السادس: (عـــذاب الـــقـــبـــر ونـــعـــيـــمـــه).
درس: (من أسـبـاب عـذاب الـقـبـر عدم الاستتار من البول والنميمة).
الدرس: (الأول) :

روى البخاري ومسلم في صَحِيحَيْهِمَا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

مرّ النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين، فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير"، ثم قال: "بلى، أمّا أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله"، ثم قال: ثم أخذ عوداً رطباً فكسره باثنتين، ثم غرز كل واحد منهما على قبر، ثم قال: "لعله يخفف عنهما، ما لم ييبسا".(1)

وفي حديث عبد الرحمن بن حسنة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل، كانوا إذا أصابهم البول قطعوا ما أصابه البول منهم، فنهاهم عن ذلك، فعذب في قبره".(2)

وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن عامة عذاب القبر من البول، فقد روى أنس رضي الله عنه، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:

" تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه ".(3)

ورواه ابن عباس بلفظ: " عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا منه ".(4)

ورواه أبو هريرة بلفظ: " أكثر عذاب القبر من البول ".(5). (6)

اللـــهـــم إنا نعوذ بك من عذاب القبر
اللـــهـــم اجعلنا من التوابين اللـــهـــم اجعلنا من المتطهرين
اللـــهـــم ثـبـتـنـا بـتـثـبـيـتـك يا رب العالمين
إنـــا لله وإنـــا إلـــيـــه راجـــعـــون
اللـــهـــم صـــلِّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
_______________________________________________
(1) رواه البخاري (218) ، ومسلم (292).
(2) رواه أبو داود (22)، والنسائي (1/26)، وابن ماجه (281)، وأحمد (4/196) (17793)، وابن حبان (7/397) (3127)، والحاكم (1/294). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ومن شرط الشيخين، وصححه النووي في ((الخلاصة)) (1/158)، والعيني في ((عمدة القاري)) (8/211).
(3) رواه الدارقطني (1/311). وقال: المحفوظ مرسل، وقال الذهبي في ((تنقيح التحقيق)) (1/129): إسناده وسط، وحسن إسناده ابن الملقن في ((تحفة المحتاج)) (1/217)، وابن كثير في ((إرشاد الفقيه)) (1/57).
(4) رواه عبد بن حميد (ص: 215)، والبزار (11/170)، والطبراني (11/79) (11104)، والدارقطني (1/315)، والحاكم (1/293). قال البزار: روي من غير وجه بألفاظ مختلفة، وصححه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (13/189)، وقال الدارقطني: لا بأس به.
(5) رواه ابن ماجه (283)، وأحمد (2/389) (9047)، والدارقطني (1/314)، والمنذري في ((الترغيب والترهيب)) (1/114). قال الدارقطني: صحيح، وقال المنذري: صحيح على شرط الشيخين، وقال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)) (1/60): هذا إسناد صحيح رجاله عن آخرهم محتج بهم في الصحيحين.
 (6) المصدر : القيامة الصغرى لـ عمر بن سليمان الأشقر – بتصرف – ص (57).

_______________________________________________

--- --- --- --- --- ---
[ لـتـحـمـيـل الأحاديث التي تم نشرها من بداية السنة الهجرية (1432هـ) ]

أحـــاديـــث شـــهـــر                                          (word)                                                 (PDF)
1. محرم                                                  (اضغط هنا)                                               (اضغط هنا)
2. صفر                                                   (اضغط هنا)                                               (اضغط هنا)

--- --- --- --- ---
أسأل الله أن يرزقني وإياكم الفقه في الدين
وشاكر لكم حسن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
"إن شـــاء الله"


مواضيع ورسائل وأحاديث خاطئة لا يجوز نشرها
اضغط على الصورة



 
TvQuran 

حكم الخلوة بالمخطوبة

 

حكم الخلوة بالمخطوبة


تحت تصنيف 15- شبابيات |
http://www.alwaraqa.com/images/alwaraqa200.jpg
print حكم الخلوة بالمخطوبة
اضغط هنا لمشاهدة الورقة الدعوية
http://www.alwaraqa.com/waraqat/15shbabayat/001/shbabayat0020.jpg
http://www.alwaraqa.com/images/dwn-waraqa-b.jpg http://www.alwaraqa.com/images/dwn-waraqa-c.jpg
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
لفك الضغط تحتاج لهذا البرنامج http://www.alwaraqa.com/images/winrar.gif
يفضل استعمال أحد البرامج التالية لتسريع التحميل http://www.alwaraqa.com/images/dwn-a-1.jpg http://www.alwaraqa.com/images/dwn-a-2.jpg

حكم الخلوة بالمخطوبة
لا يجوز للخاطب أن يخلو بمخطوبته مادام لم يعقد عليها، ولا أن يصافحها ولا أن تخرج معه؛ لأنها أجنبية عنه، لكن له أن يراها عند إرادة الزواج منها من دون خلوة بها، بل بحضور أمها أو أبيها أو غيرهما ممن تزول بوجوده الخلوة؛ لما في حديث جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل) رواه أحمد وأبو داود قال الحافظ ابن حجر رجاله ثقات، ولمسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لرجل تزوج امرأة: ( أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: اذهب فانظر إليها)  والمعنى: أراد الزواج منها.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ارسل الموضوع لصديق »
أبلغ عن خطأ في هذا الموضوع
180 مشاهدة



اخترنا لكم

الجمعة، 4 فبراير 2011

حَدِيثُ الْيَوْم / السبت + القيامة الصغرى + عذاب القبر ونعيمه

 
 
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / السبت + القيامة الصغرى + عذاب القبر ونعيمه
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
--- --- --- --- ---
(الإيمان باليوم الآخر)

الباب الأول: (القيامة الصغرى).
الفصل السادس: (عـــذاب الـــقـــبـــر ونـــعـــيـــمـــه).
درس: (أسـبـاب عـذاب الـقـبـر).
الدرس: (الأول : تـــمـــهـــيـــد) :

قال القرطبي : قال أبو محمد عبد الحق :

اعلم أن عذاب القبر ليس مختصاً بالكافرين، ولا موقوفاً على المنافقين، بل يشاركهم فيه طائفة من المؤمنين، وكل على حاله من عمله، وما استوجبه من خطيئته وَزَلـــَـــلـــِـــه.(1)

والأدلة على أن المؤمن قد يعذب في قبره بسبب ذنوبه كثيرة ... .

والأسباب التي يعذب بها أصحاب القبور على قسمين :

القسم الأول : مـــُـــجْـــمَـــل.

أما المجمل فإنهم يعذبون على جهلهم بالله وإضاعتهم لأمره وارتكابهم معاصيه.(2)

القسم الثاني : مـــُـــفَـــصَّـــل.

أما المفصل فإن النصوص ذكرت منه الكثير، وسنشير إلى ما اطلعنا على ذكره في الأحاديث.(3)

اللـــهـــم إنا نعوذ بك من عذاب القبر
اللـــهـــم ثـبـتـنـا بـتـثـبـيـتـك يا رب العالمين
إنـــا لله وإنـــا إلـــيـــه راجـــعـــون
اللـــهـــم صـــلِّ وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
_______________________________________________
(1) ( التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة ) – ص (146).
(2) ( لوامع الأنوار البهية ) لـ السفاريني (2/17).
(3) المصدر : القيامة الصغرى لـ عمر بن سليمان الأشقر – بتصرف – ص (56).
_______________________________________________

--- --- --- --- --- ---
[ لـتـحـمـيـل الأحاديث التي تم نشرها من بداية السنة الهجرية (1432هـ) ]

أحـــاديـــث شـــهـــر                                          (word)                                                 (PDF)
1. محرم                                                  (اضغط هنا)                                               (اضغط هنا)
2. صفر                                                   (اضغط هنا)                                               (اضغط هنا)

--- --- --- --- ---
أسأل الله أن يرزقني وإياكم الفقه في الدين
وشاكر لكم حسن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
"إن شـــاء الله"


مواضيع ورسائل وأحاديث خاطئة لا يجوز نشرها
اضغط على الصورة



 
TvQuran 

_

الأربعاء، 2 فبراير 2011

من صفات الأخيار

 
من صفات الأخيار
* }وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا{ [الفرقان: 64]: قيام الليل باب كل خير؛ لأنه ما يكون إلا من يقين، ولا يكون إلا من إيمان، ومن خوف من الله سبحانه وتعالى، وصاحب القيام يبشر بكل خير، ولابد أن ينتهي عن كل شر...
* }إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا{ [المزمل: 60] ؛ صحيح أنها ثقيلة وصعبة، ولكنها أقوم قيلاً؛ أي أن الإنسان إذا قام بها يستقيم لسانه وعقله، يتدبر ويتأمل، لا يشغله شيء، ولا تجتمع عليه الأفكار في ذلك الوقت؛ لذلك كان الليل مطية المؤمنين إلى الدار الآخرة.. وكان مطية المتقين للجنة.
لأنهم في النهار مثل الناس في الغالب يكدحون، ويتعبون، ولكن في الليل لهم علاقة خاصة... علاقة حب وأنس ومناجاة وقرب، علاقة انهمار دموع، وبث شكوى، وكثير من الناس من يقطع مسافات شاسعة ليصل إلى آخر ليبث له شكواه، ونسي أن الليل أقرب له من ذلك الإنسان؛ فلو بث ما عنده لله سبحانه – وهو أعلم به – وصدق في مناجاته وأخذ يبتهل ويقول: «يا رب... يارب... يارب» ينادي ربه بقلب منكسر، حتى يشعر أن الله سمعه – والله سبحانه قد سمعه منذ بدأ – ولكن إذا شعر هو بذلك حصل المقصود، وبث شكواه، وإذا بث شكواه انهمرت دموعه؛ لأنه هو المحتاج المحترق في داخله.
ويحصل حينئذ أمور منها:
1-عين بكت من خشية الله.
2-صدق مناجاة.
3-ستغسل الذنوب بالدموع.
*ومما ذكر في سورة الفرقان من صفاتهم:
1-التواضع والحلم على من جهل عليهم.
2-قيام الليل.
3-الخوف من عذاب الله.
4- الاعتدال في الإنفاق.
5-البعد عن الشرك.
6-البعد عن الزنا وقتل النفس بغير حق.
7- البعد عن الزور والكذب.
8-التأثر بالآيات والمواعظ.
9-الابتهال لله – جل وعلا.

آيات اليوم 133

 
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( سلسلة تـفـسـيـر وتـحـفـيـظ الـقـرآن الـكـريـم )

[ آيـــات الــيــوم(133) ]



الأربعاء– (29/صفر/1432هـ) – (02/02/2011م)

سورة النساء الآية: (101-104)
 اللَّهُمَّ اْرْحَمْنيِ بالقُرْءَانِ وَاْجْعَلهُ لي إِمَاماً وَ نُوراً وَهُدى وَرَحْمَه

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (101) وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103) وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104)

معنى الآيات

ل بمناسبة الهجرة والسفر من لوازمها ذكر تعالى رخصة قصر الصلاة في السفر وذلك بتقصير الرباعية إلى ركعتين فقال تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض} أي سرتم فيها مسافرين {فليس عليكم جناح} أي حرج وإثم في {أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا} وبينت السنة أن المسافر يقصر ولو أمن فهذا القيد غالبي فقط، وقال تعالى: {إن الكافرين كانوا لكم عدواً مبيناً} تذييل أريد به تقرير عداوة الكفار للمؤمنين فلذا شرع لهم هذه الرخصة.
هذا ما دلت عليه الآية (101) أما الآيتان بعدها فقد شملت صلاة الخوف وصورتها: أن ينقسم الجيش قسمين يقف تجاه العدو وقسم يصلي مع القائد ركعة، ويقف الإِمام مكانه فيتمون لأنفسهم ركعة، ويسلمون ويقفون وجاه العدو، ويأتي القسم الذين كان واقفاً العدو فيصلي بيهم الإِمام القائد ركعة ويسلم ويتمون لأنفسهم ركعة ويسلمون، وفي كلا الحالين هم آخذون أسلحتهم لا يضعونها على الأرض خشية أن يميل عليهم العدو وهم عزل فيكبدهم خسائر فادحة هذا معنى قوله تعالى: {وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم} يريد الطائفة الواقعة تجاه العدو لتحميهم منه {ولتأتِ طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم} وقوله تعالى: {ودَّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة} سيق هذا الكلام لبيان علة الصلاة طائفة بعد أخرى والأمر بالأخذ بالحذر وحمل الأسلحة في الصلاة، ومن هنا رخص تعالى لهم إن كانوا مرضى وبهم جراحات أو كان هناك مطر فيشق عليهم حمل السلام أن يضعوا أسلحتهم فقال عز وجل: {ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم} وقوله تعالى: {إن الله أعد للكافرين عذاباً مهيناً} تذييل لكلام محذوف دل عليه السياق قد يكون تقديره فإن الكفار فجرة لا يؤمن جانبهم ولذا أعد الله لهم عذاباً مهيناً، وإنما وضع الظاهر مكان المضمر إشارة إلى علة الشر والفساد التي هي الكفر.
وقوله تعالى في الآية (103) {فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم} فإنه تعالى يأمر المؤمنين بذكره في كل الأحيان لا سيما في وقت لقاء العدو لما في ذلك من القوة الروحية التي تقهر القوى المادية وتهزمها فلا يكتفي المجاهدون بذكر الله في الصلاة فقط بل إذا قضوا الصلاة لا يتركون ذكر الله في كل حال وقوله تعالى: {فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة} يريد إذا ذهب الخوف وحل الأمن واطمأنت النفوس أقيموا الصلاة بحدودها وشرائطها وأركانها تامة كاملة، لا تخفيف فيها كما كانت في حال الخوف إذ قد تصلي ركعة واحدة وقد تصلى إيماءً وإشارة فقط وذلك إذا التحم المجاهدون بأعدائهم. وقوله تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} تعليل للأمر بإقامة الصلاة فأخبر أن الصلاة مفروضة على المؤمنين وأنها موقوته بأوقات لا تؤدى إلا فيها.
وقوله تعالى في
آية (104) {ولا تهنوا في ابتغاء القوم} أي لا تضعفوا في طلب العدو لإِنزال الهزيمة به. ولا تتعللوا في عدم طلبهم بأنكم تألمون لجراحاتكم {إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله} من النصر والمثوبة العظيمة {ما لا يرجون} فأنتم أحق بالصبر والجلد والمطالبة بقاتلهم حتى النصر عليهم وقوله تعالى {وكان الله عليماً حكيماً} فيه تشجيع للمؤمنين على مواصلة الجهاد، لأن علمهم بأن الله تعالى عليم بأحوالهم والظروف الملابسة لهم وحكيم في شرعه بالأمر والنهي لهم يطمئنهم على حسن العافية لهم بالنصر على أعدائهم.


هداية الآيات
1- مشروعية صلاة القصر وهي رخصة أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمله فأصبحت سنة مؤكدة لا ينبغي تركها.
2- مشروعية صلاة الخوف وبيان كيفيتها.
3- تأكد صلاة الجماعة بحيث لا تترك حتى في ساعة الخوف والقتال.
4- استحباب ذكر الله تعالى بعد الصلاة وعلى كل حال من قيام وقعود واضطجاع.
5- تقرير فرضية الصلاة ووجوب أدائها في أوقاتها الموقوتة لها.
6- حرمة الوهن والضعف إزاء حرب العدو الاستعانة على قتاله بذكر الله ورجائه.



وصلة الوورد





إلى اللقاء في الآيات القادمة

الثلاثاء، 1 فبراير 2011

حديث اليوم / رسالة إلى الأمة الإسلامية ... من مصر المسلمة

 
 
بسم الله الرحمن الرحيم

السادة / جميع المسلمين الموحدين           بارك الله فيكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي نبينا سيد المرسلين وعلي آله وصحبه أجمعين وبعد :

حديث اليوم / رسالة إلى الأمة الإسلامية ... من مصر المسلمة

معلوم أن الفتنة إذا وقعت واتصل شرها بالعوام فلن يستطيع إطفاءها كل عقلاء الدنيا ، فالذي ينبغي أن يكون ولا يجوز غيره هو توعية الجماهير بالأحكام الشرعية والآداب المرعية ، وذلك بنشر العلم الصحيح بينهم ، وفتح الباب أمام جهود العلماء الربانيين الذين تثق الجماهير في علمهم ودينهم وجعل الله لهم لسان صدق في الناس ، فلن يرجع الناس إلي الحق والعدل إلا أن يعرفوا كلام الله ورسوله وتفسيره علي وجهه الصحيح الذي كان فاشيا في السلف الصالح ، وصار الآن غريباً كل الغربة.

ومعلوم لكل من يقرأ المشهد قراءة صحيحة – حتي ولو على عجل – أن أعدائنا لا يريدون بمصر خيراً ، بل لا يريدون بالإسلام خيراً،  ولن ينجينا من هذا إلا أن نرجع إلي الله عز وجل ونطرح أنفسنا علي عتبة عبوديته ، ونستعين به حق الاستعانة بعد بذل الأسباب الصحيحة .

وعلماء الشريعة هم الجهاز المناعي للأمة فيجب تقويته والحرص عليه وما انتصر المسلمون علي أعدائهم كالتتار مثلا إلا لما قام العلماء بدورهم وساندهم الأمراء .

فالعلماء هم الملوك بغير تيجان ، وتنحيتهم عن المشهد خسارة جسيمة ، والله أسأل أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين مما يراد لهم من قبل أعدائهم ، إنه علي كل شيء قدير وبالإجابة جدير.

وإن أخشى ما يُخشى على "مصر الحبيبة" وأن يسطو على هذا الحراك القوي للشعب الأبيّ.. لصوصُ الثورات؛ الذين قد يخرجون من وسط الجماهير رافعين شعارات للخير والإصلاح، وقلوبهم تخفي الطمع في الغنيمة!!

فحقٌّ على كل مسلم موحّد يثق في نصر الله لعباده، أن يدعو لمصر.. وتونس.. وسائر بلاد المسلمين، بحسن العاقبة في هذه النوازل، وأن يقيّض رب العالمين لها الإصلاح والمصلحين، ويصرف عنها أطماع المتربصين!
لندعُ من قلوبنا الحي القيوم تبارك وتعالى، منزل الكتاب.. مجري السحاب.. وهازم الأحزاب:

أن يحفظ الشعب المصري الباسل، صاحب التاريخ والبطولات، من شر هذه الفتنة، وأن يجعل عاقبتها خيرا..
وأن يزيح من ساحتهم المباركة كل مجرم أثيم؛ يتسلل عبر جموعهم للنهب والسلب والإيذاء..
وأن يأخذ جل وعلا بيد وناصية من سبق في علمه أن صلاح الأمر بيده، ويوفقه ويسدده.
نعم.. نحتاج في خضم هذه الأحداث إلى المتابعات المواكبة للحدث، والاهتمام بالأمر..
ونحتاج إلى المحللين الخبراء الناصحين لمصر والأمة ..
وإلى كل ذي صوت صادق مخلص؛ يذوب قلبه كمدا لما يراه ويسمعه..

لكننا نحتاج مع ذلك، بل أكثر وأهم.. إلى هذا السلاح العظيم المبارك.

الدعاء!
فإن {الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ...}، {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}.
فلنر الله من أنفسنا خيرا باللجوء إليه في هذه المحنة؛ فإن الخير كله بيديه سبحانه.

أتـــهــــزأ بـــالــــدعــــاء وتزدريـــــه             وما تدري بما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطي ولكن             لــهــا أمــدٌ وللأمـــد انـــقــضــاء

إنها رسالة  إلى الأمة.. من مصر المسلمة .. لو نطقت حروفها لرددت وصية رسول الهدى صلى الله عليه وسلم:

"فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما"..!
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
اختصرته لكم بتصرف من مقالين لــــ :
1/ فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني. (http://alheweny.org/aws/play.php?catsmktba=11365)
2/ الكاتب الأخ / خالد عبد الحليم.  (http://main.islammessage.com/newspage.aspx?id=7247)
--- --- --- --- --- --- --- --- --- --- ---
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين


مواضيع ورسائل وأحاديث خاطئة لا يجوز نشرها
اضغط على الصورة



 
TvQuran